المحقق البحراني

369

الحدائق الناضرة

المطلب الثاني في حج الافراد والقران وفيه مباحث : الأول - صورة حج الافراد أن يحرم من الميقات أو من حيث يصح له الاحرام منه بالحج ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ثم إلى المشعر فيقف به ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه . وعليه عمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه متى كان حج الاسلام وكانت الاستطاعة لهما ، فلو كان الحج مندوبا ، أو منذورا ولم تدخل في النذر ، أو لم يستطع لها وإنما استطاع لحج الاسلام خاصة ، فلا عمرة كما تدل عليه الأخبار الواردة بكيفية حج الافراد . وقد صرح العلامة وغيره بأن من استطاع للحج مفردا دون العمرة وجب عليه الحج دونها ثم يراعي الاستطاعة لها . وصرح شيخنا الشهيد الثاني بوجوب العمرة خاصة لو استطاع لها دون الحج . وشروطه ثلاثة : النية ، وإن يقع في أشهر الحج ، وإن يعقد احرامه من ميقاته أو من دويرة أهله . وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند احرامه ومن أخبار المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال في القارن : " لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء . . . وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 41 ، وفي الوسائل الباب 2 من أقسام الحج .